الشيخ الأنصاري

13

كتاب الحج

وما رواه الصدوق في الصحيح عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن ابن عشر سنين يحجّ ؟ قال : « عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية إذا طمثت » « 1 » . ونحوها رواية شهاب « 2 » . ( ولو حجّا ندبا ، ثمّ كملا قبل ) اختياريّ ( المشعر ) بل اضطراريّه - على قول من [ يكتفي به « 3 » ] للمعذور - ( أجزأ ) لهما عن حجّة الإسلام ، وفاقا للمحكيّ عن الشيخ وأكثر الأصحاب « 4 » . بل عن التذكرة والخلاف دعوى الإجماع عليه « 5 » . واستدلّ عليه في المعتبر والمنتهى : بأنّه زمان يصحّ فيه إنشاء الحجّ فكان مجزيا « 6 » . والمراد : بقاء معظم ركن الحجّ ، فلا يقدح وقوع ما قبلها على غير الوجوب . لا أنّه يجزي عنه إنشاء الحجّ واستينافه حينئذ . ولكنّ في هذا الاستدلال نظر ؛ لأنّ هذه الأخبار يدلّ بظاهرها على أنّ إنشاء الحجّ واستينافه حينئذ صحيح للمضطَّر ، بأن ينشئ الإحرام للحجّ . وهذا ليس ممّا نحن فيه في شيء . فإنّ المقصود المصرّح به في عنوانهم وفروعهم هو إجزاء المركَّب الملفّق من الإحرام والأفعال السابقة

--> « 1 » الفقيه 2 : 266 / 1296 ( فيه أبا الحسن عليه السّلام بدل أبا عبد اللَّه عليه السّلام ) . « 2 » الكافي 4 : 276 / 8 ، التهذيب 5 : 6 / 14 ، الاستبصار 2 : 149 / 476 ، الوسائل 11 : 45 أبواب وجوب الحجّ ب 12 ح 2 . « 3 » في الأصل : تكفي . « 4 » الشيخ في المبسوط 1 : 297 ، الشهيد الثاني في المسالك 2 : 123 - 124 ، الشهيد الأوّل في الدروس 1 : 308 ، وتردّد المحقّق في شرائع الإسلام 1 : 225 . « 5 » التذكرة 7 : 38 ، الخلاف 2 : 379 - 380 المسألة 227 ، ( والإجماع في كلا المصدرين في الصبيّ فقط . كما حكاه الاصفهاني في كشف اللثام 5 : 74 والنراقي في مستند الشيعة 11 : 21 ) . « 6 » المعتبر 2 : 749 ، منتهى المطلب 2 : 649 ( الحجري ) .